
05-28-2008, 02:21 AM
|
| |
انظر، ثم أعد البصر كرَّتين.. حتماً سينقلب إليك خاسئاً!! انظر، ثم أعد البصر كرَّتين.. حتماً سينقلب إليك خاسئاً!! حالُ إعلامنا الفلسطيني مأساويٌ للغاية.. فضائيتان فلسطينيتان وُسمتا بـ"الفضائحية"، لابتعادهما عن الخطاب الوطني الوحدوي، و عشقهما للفئوية و الفصائلية و تعرية الآخر، الذي هو جزءٌ أصيلٌ، و مكونٌ أساسيٌ من مكوّنات الشعب الفلسطيني. فضائية فلسطين، التي تتبع بشكلٍ واضح لمؤسسة الرئاسة بالدرجة الأولى، و لحركة فتح بالدرجة الثانية، و فضائية الأقصى التي تتبع لحركة المقاومة الإسلامية حماس، حاكمة غزة، و التي تشارك في حصارها. فضائيتان لم تتمكنا حتى يومنا هذا من الخروج ببثٍ مشترك أثناء اجتياحٍ أو توغلٍ صهيونيٍ هنا أو هناك، على الرغم من فرضية وحدة الدم و الوطن و القضية التي تجمعهما!! . هذا المصاب الكبير، و هذا الألم الذي يعتصر كل صحافيي الوطن، الذين يؤمنون بالصحافة كمهنةٍ شريفة، و كرافدٍ أساسيٍ من روافد الحركة الوطنية، و جزءٍ من أشكال نضال شعبنا الفلسطيني؛ دفع بعضهم إلى التقدم بمبادرة "تهدئةٍ إعلامية" لوقف التحريض الإعلامي، و إنهاء المصطلحات غير الإعلامية من على فضائيتي فلسطين و الأقصى. هذه المبادرة قدمها مجموعة من الصحفيين المستقلين، تحدث باسمهم الصحفي "محمد دراغمة" الذي قال إن تطبيق المبادرة سيكون الخطوة الأولى ربّما لإنهاء الانقسام الفلسطيني. "خالد أبو شمالة"، المذيع في إذاعة صوت الشعب، تمكن من تحقيق سابقةٍ إعلامية هي الأولى منذ الحسم العسكري الذي أقدمت عليه حركة حماس في قطاع غزة، عندما جمع كلاً من السيد فتحي حماد رئيس شبكة الأقصى الإعلامية، و باسم أبو سميَّة رئيس هيئة الإذاعة و التلفزيون عبر الأثير، من خلال برنامجٍ أسبوعي اسمه "لقاء مع مسئول"!
ربما توحي الصورة الخارجية بأن كلا الطرفين بالفعل مسئول، طبعاً بكل المعاني التي تحملها كلمة "مسئول"، لكنهما للأسف ليسا كذلك.. و لكي أكون أكثر إنصافاً، فهما متفاوتان في عدم مسئوليتهما. فتحي حماد لا يحكم بدون قرار مجلس شورى، و باسم أبو سمية لا يحكم بدون قرار سلطوي.. و كلاهما سياسيان لا يفرقان بين السياسة و الإعلام، و لا يدركان ربّما أن ما خربته السياسة، يزيد الإعلام منه خراباً، لكنه قادر على إصلاحه أيضاً!
خالد أبو شمالة حاول أن يطيّب الخواطر، و أن يصفي النفوس، ببداية عتابيّة وجه اللوم فيها لكلا الطرفين.. علَّه يستطيع أن يخرج منهما بوثيقة شرف لوقف التحريض الإعلامي.
تحدثا.. فكان أول قصيدهم كفراً.. و لسان حالي للمستمعين كان يقول: انظر إلى فضائيتهما، ثم أعد البصر كرتين، و حتماً سينقلب إليك البصر خاسئاً، و هو حسير!!.. و بعدها فلتردد معي: كان الله في عون إعلامنا!
كان الله في عون إعلامنا.. و كان الله في عون إعلاميينا.. لكن عزاؤنا أننا نحاول، ثم نحاول مرةً أخرى.. و الحتميّة الوطنيّة بالعودة إلى الوحدة ستكون على يدينا. كتبها محمد المدهون | التوقيع | | إن قلب المرأة لا يتغير مع الزمنولا يتحول مع الفصول... قلب المرأة ينازع طويلا ولكنه لا يموت... قلب المرأة يشابه البرية التي يتخذها الإنسان ساحة لحروبه ومذابحه ... فهو يقتلع أشجارها ويحرق أعشابها ويلطّخ صخورها بالدماء ويغرس تربتها بالعظام والجماجم ... ولكنها تبقى هادئة ساكنة مطمئنة ويظل فيها الربيع ربيعاً والخريف خريفاً إلى نهاية الدهور ... | |