عرض مشاركة واحدة
قديم 03-18-2008, 07:38 PM   #7 (permalink)
فادي
 
الصورة الرمزية فادي

 









فادي غير متواجد حالياً
افتراضي


إلى شهداء يوم الأرض الأول الذين سقطوا في الثلاثين من آذار عام 1976 على يد سلطات الاحتلال في الوطن المحتل وهم : خير ياسين ، رجا أبو ريا ، رأفت الزهيري ، خديجة شواهنه ، خضر خلايله ، ومحسن طه .


إنَّ البلابلَ تستحثُّ الآنَ أوتارَ الغناءْ
شجرٌ وشيءٌ من يديكَ على الطريقْ
وأنا رصيفُ البرتقالْ
وقفتْ أريحا في صفدْ
وتعانقتْ مدنُ البلدْ

كانت خديجة تكتبُ الوطنَ الكبيرَ على النوافذِ
واشتعالاتِ الصباحْ
تفّاحة للقدسِ حيفا
ورجا يغنّي للربيعِ نشيدَهُ
الأرضُ قافيةٌ وما بينَ الدماءْ
هذا صباح الخير والوطن الحبيبْ
لحجارةٍ في الضفّةِ انتشرتْ يداهْ
ومنَ الأصابعِ للأصابعِ كانت الأشجار تأتي
ورجا يغنّي
لحجارةٍ في الضفةِ انتشرتْ يداهْ
وعلى المدى كان الجنودُ يوزّعونَ رصاصهمْ
يتصايحونَ .. ويقتلونَ .. ويقتلونْ
كانتْ خديجةُ تشعلُ الأحجارَ ترسلها
قنابلْ ..
يا ليلُ .. إنَّ الليلَ زائلْ ..
كانَ الجنودُ يوزّعونَ الموتَ ..
والطرقاتُ تغلي ..
ورجا يقاتلْ ..
الأرضُ أرضي والبلادْ ..
سقطتْ خديجةُ في جفونِ البرتقالْ
كانَ الجنودُ يوزّعونْ
ورجا يحبّ التربةَ السمراءَ يعبدها ويأتي
كانتْ خديجةُ والظلالْ
يأتي ويأتي .. ثم .. يأتي
عرسٌ هي الأرض النشيدْ
وزنودهمْ ..
كانتْ على الطرقات تغلي
عرسٌ هي الأرض النشيدْ
ومنَ الوريدِ إلى الوريدْ
كانتْ توزّع وجهها
الكرملُ الآنَ الخليلْ
يافا تشدّ يدَ الجليلْ
ومن الطريق إلى الطريقِ تدفق الوطن الكبيرْ
اليومَ يومُ الأرضِ فاقرأْ …
لفّتْ على الجذرِ العميقِ رجالَها ..
راحت تدقّ الفجرَ فانفتحَ النشيدْ ..
قال الصغير لأمّه ِ
يا أمّ لون الشمسِ أحلى
والبرتقالُ اليوم أطيبْ
وتدفّقَ الولد الصغير على الطريقْ
كانت جذوع السنديانْ
قال الصغير لأمهِ
إنّ الجذوعَ اليومَ أصلبْ ..
كانَ الجنودُ يوزّعونَ الموتَ ..
وارتطموا ..
ضحك الصغير لأمّه ِ
ضمّتهُ فانتشرت يداهْ ..

* * * * *
تتمخَّضُ الأرضُ الغمامَ على النشيدْ
هذا أوان الشدِّ .. فامتدّي
يتأخر الشهداء في حفظ التفاصيل
الصغيرةِ
يحفظونَ الآنَ أسماءَ البلادِ جميعها
وجميعَ أسماءِ السنابلْ
كانتْ خديجةُ تدخل القمح المعبَّأَ بالغد الآتي
وترحلُ في زغاريد البلادْ
يتأخّر الشهداء في حفظ التفاصيل الصغيرة ..
يرحلون الآنَ في دمهمْ ..
وتطلعُ طرحةُ العرسِ الحكايا ..
قبلة ً بينَ النشيد وبينَ رائحة الترابِ ..
وبينَ شعبٍ لا يساومْ
برتقالات ٍ رحلنَ إلى الموانئ فاختصرنَ
الموجةَ َ الأولى ..
ذراعاً .. كانت الأشجار تضحكُ
أو تغنّي حلمها ..
واشتدَّ في الشهداء نبض الأرضِ
فانتصبتْ ..
لهم زيتونة في الدار ما جفّتْ
تصبّ الزيتَ فوق يدينِ آتيتين من منفى
وعرس الأرض طرحتهم ..
وكان نشيدهم أعلى من الطرقاتِ
من قاماتِ هذا الليلِ ..
من حقدٍ يحاصرهمْ ..


* * * * *
قال الصغير لأمّهِ ..
وقفتْ أريحا في صفدْ ..
وأنا أحبّ التربةَ السمراء يا أمي
الكرملُ الآنَ الخليلْ
يافا تشدّ يد الجليلْ
الشمس أحلى ..
والبرتقال اليوم أطيبْ
الشعبُ كان على الطريقْ
ما زال يمضي ..
يمضي ويمضي .. ثم يمضي ..
ضحكَ الصغير لأمّهِ ..
ضمتهُ فانتشرتْ يداهْ ..

التوقيع

  رد مع اقتباس
 


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287