عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 02-18-2008, 07:46 PM
الصورة الرمزية essam_2053
essam_2053 essam_2053 غير متواجد حالياً
 

 








Hasri بيانٌ للناس... وردٌّ على ادِّعاء (حماس) للشيخ علي الحلبي حفظه الله

بيانٌ للناس... وردٌّ على ادِّعاء (حماس)



علي بن حسن الحلبي الأثري
-عفا الله عنه-




الحمد لله رب العالمين القائل في كتابه العزيز: {وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون وكان ربك بصيراً} ، والصلاة والسلام على رسوله الكريم القائل -فيما صح عنه-: «من قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله ردغة الخبال [عصارة أهل النار] حتى يخرج مما قال».

أما بعد:

فقد اتصل بي، وكتب إليَّ: غيرُ واحدٍ من الإخوة الحريصين، والعديدُ من الأصدقاء المحبين: يستفسرونني حول ما نسبه إليّ بعض من لا أعرف -ضمن مؤتمر صحفي لحركة (حماس)-: من فتوى مزعومة تناقلتها -بدون تثبت!- بعض الفضائيات -مما لم أرَ أو أسمع!-: تتضمن الافتراء عليّ -لا الإفتاء منِّي!- بأني أجزتُ اغتيال الأخ (إسماعيل هنية)؛ مما يعلم الله -سبحانه وتعالى- أنه كذب محض، وافتراء صريح.

وإيضاحاً للحق، وبياناً للحقيقة؛ أقول:

أولاً: الدعوة السلفية دعوة شرعية علمية، قائمة على التصفية والتربية؛ في ضوء كتاب الله، وسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، حرصاً على إيمان الأمة، وأمنها، وأمانها.

ثانياً: ليس من منهج هذه الدعوة المباركة دخول المعترك السياسي (المعاصر!)، أو الخوض فيه؛ فضلاً عن التعرض للفتاوى الثورية أو التثويرية، أو الأعمال الانتقامية أو التشغيبية!

ثالثاً: من منهج دعوتنا المباركة -الواضح-: رفض مبدأ تجويز الاغتيالات والقتل الغادر -أصلاً-؛ حتى لو كان هذا الاغتيال مقصوداً به كافر مستأمَن يقيم في بلاد المسلمين؛ فكيف بالإفتاء بقتل مسلمٍ -أيِّ مسلمٍ- في أرضه-؟!

رابعاً: مما نكرره دائماً، ونردده باستمرار: أن القضايا الكبار ليس لها إلا العلماء الكبار، بل نرى أنفسنا -ويرى غيرُنا منَّا- أننا كثيراً ما نجتنب الفُتيا في مسائل الطلاق والمواريث -لحساسيتهما الشديدة في واقع الناس-؛ فكيف بالإفتاء فيما يعدُّ من أكبر الذنوب بعد الشرك بالله: ألا وهو قتل أيِّ امرئٍ مسلم؟!

خامساً: إننا نعلم -كما يعلم القاصي والداني- أن ذاك الخلاف الجاري
-والنِّزاعَ المستمر- بين (السلطة الفلسطينية) و(حركة حماس) -على أرض فلسطين الطهور-: فتنة كبرى، وتفرُّق عظيم: لا يستفيد منه إلا المحتلُّ المتربص.

وقد علم الجميع -من قبل ومن بعد- آثار هذا الواقع المرير؛ مِن ذلك الاقتتال الشنيع، وذياك القتل المريع الذي أباح الدم الفلسطيني باسم الحرص على الشعب الفلسطيني ( ! )، والذي -وللأسف الشديد- لم يكن ينتظر -في أيِّ وقتٍ!- أيَّ فتوى تبيح له ارتكابَ مثلِ هذه الجرائم العِظام: من أي جهةٍ أو شخصٍ؛ فضلاً عمّن ليس مفتياً ولا قاضياً -مثلي-!!

فلْيتقِ اللهَ -عز وجل- هؤلاء الإخوة المُتعادون -فيما بينهم- ( ! ) في شعبهم وأمتهم، ولْيتقوا الله في أنفسهم ومن معهم، ولْيحرصوا -جميعاً- على المصلحة العظمى العامة، دون المصالح الضيقة الحزبية الصغيرة: ولا يكون ذلك -حقًّا- إلا بالتعاون والاعتصام والتكامل.

سادساً: يعلم الناس -جميعاً- عارفهم وجاهلهم-: أن فتوانا الشرعية الواضحة -عند اشتداد الفتن-: البعد عنها، والحذر منها، ولزوم البيوت -مجانبةً لها- كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «العبادة في الهَرْجِ كهجرةٍ إليَّ».

ولو أن هذه الفتوى -هكذا -من حيث الواقع- جعلت بعض المتسرعين ينقل عنَّا خلافَ المصلحة التي نريد!

سابعاً: كان الواجب على مَن نشر هذه الدعوى الكاذبة -أو تبنَّاها!-: أن يتثبت قبل الرمي والاتهام، ويستعلمَ قبل النشر والإلزام؛ وذلك مِن أدنى حقوق أخوّة الإسلام!

ثامناً: كل من فهم منِّي، أو نقل عنِّي: خلافَ هذا التأصيل العلمي المنضبط -فيما نحن فيه -أو فيما يشبهه-: فهو كاذبٌ مفترٍ، أقاضيه -يومَ الفصل والجزاء- لرب الأرض والسماء -تبارك اسمه- القائل: {وقفوهم إنهم مسؤولون}.

والله -وحده- المستعان، وعليه التكلان، وهو القائل -سبحانه-: {إن الله يدافع عن الذين آمنوا}، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله رب العالمين.

10/صفر/1429هـ
عمان - الأردن
التوقيع

رد مع اقتباس
 


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287