عرض مشاركة واحدة
قديم 11-09-2007, 11:04 AM   #4 (permalink)
admin
المدير العام
 
الصورة الرمزية admin

 









admin غير متواجد حالياً
افتراضي

التقرير الذي قدمه الشهيد في دورة المجلس المركزي
المنعقدة في تونس5-6/10/1987





تقرير عن الأرض المحتلة:
أيها الأخوة والأخوات … أعضاء المجلس المركزي
لا أحد ينسى مواقف شعبنا الفلسطيني داخل الوطن المحتل، ولا ننسى بالطبع تلك العواطف الوطنية التي رافقت الحوار الوطني وتجسيد أمنية جماهيرنا بانعقاد دورة صمود شعبنا ووحدته الوطنية .. الدورة الثامنة عشرة للمجلس الوطني الفلسطيني في الجزائر العاصمة وما سبق ورافق ثم ما تلاها، من موقف وطني ملتحم ومتفاعل ممتد مع نتائج الدورة في تعزيز وحدة العمل والوطني .. كان له أثره المتواصل في زيادة زخم الانتفاضة الشعبية التي عمّت الداخل .. وامتدت شهوراً .. بدأت قبل نهاية عام 1986 في مواجهة الأحداث الدامية التي نفذها المستوطنون الصهاينة في القدس العربية متوافقة مع جريمة العدوان على مخيمات شعبنا في كل مكان والتي ترافقت أيضاً مع تصاعد نضالات شعبنا ضد ممارسات الاحتلال واجراءاته القمعية اعتداءاته الوحشية المتواصلة .. وكانت تتوالى المناسبات الوطنية لتلهب الإنتفاضة حدة وتوهجاً.

وحين جاء عقد دورة المجلس الماضية تابع العالم كله صوت شعبنا في الداخل معبراً عن الدعم والتأييد للوحدة الوطنية الفلسطينية وعن التفاف جماهيرنا حول م. ت. ف. – الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني في جميع أماكن تواجده .. واستقبلت رئاسة المجلس الوطني العرائض والبيانات من سائر المؤسسات الوطنية والهيئات والمنظمات والاتحادات والنقابات والأطر الجماهيرية والجمعيات والشخصيات الوطنية والاجتماعية من جميع أطراف الوطن المحتل في الضفة والقطاع وفلسطين المحتلة عام 1948.

وبعد المجلس .. كان هناك زخم العطاء الجماهيري في صفوف شعبنا بالمزيد من النضال على كل الأصعدة .. والمزيد من الحرص على معالجة بعض مظاهر التمزق في بعض المؤسسات صدى لوحدة العمل في الخارج .. ولا زال الجهد متواصلاً على هذا الدرب في شتى المجالات

ومنذ دورة المجلس الماضية شهد عامنا استمرارية الانتفاضة التي تعتبر بحق أعنف وأطول الانتفاضات التي شهدها الوطن المحتل في أعوامنا السابقة.

في المدارس والجامعات والمعاهد دفع طلبتنا الشهداء والجرحى وهم يواجهون بطش الاحتلال .. ويتصدون لعمليات الاقتحام المتواصلة جامعاتنا ومدارسنا بالقنابل والرصاص والغاز المسيل للدموع

وكانت جامعات بيرزيت والنجاح .. وبيت لحم والخليل .. وغزة والقدس بكلياتها ومعاهدها قواعد تحدٍ دائم ليش الاحتلال وإرهابه ورصاصه وقنابله.


مثلما كانت مخيمات فلسطين هناك مواقع مواجهة مستمرة جسّدتها بطولات أهلنا في مخيمات بلاطة .. والدهيشة .. وجباليا .. وقلنديا وغيرها من مخيماتنا الفلسطينية .. يقتحمها العدو برصاصة وقنابله .. يقوم بعمليات التفتيش والتمشيط المتواصل فيها .. يفرض منع التجول .. والاعتقال الجماعي ويعتقل المئات ويفرض الإقامة الجبرية .. ثم يبني أسواراً من الأسمنت المسلح حولها معتقداً أنه يخمد صوت أهلنا .. إذا به لحظة انتهاء الحصار ومنع التجول يجدد التظاهر والتصدي ضد علميات القمع الوحشي.

وتتوالى سياسة القبضة الحديدية كما تسمى، وهي سياسة العدو الصهيوني التي تجسد عقيدته العدوانية، سواء كان شارون صاحب مجزرة صبرا وشاتيلا .. أو رابين صاحب مجازر الاقتحام العدواني لمخيمات الدهيشة وبلاطة وقلنديا وغزة وجباليا .. وتترسّخ شراسة المحتل الصهيوني فيما يعيش شعبنا رغم عمليات منع التجول .. والاقامة الجبرية .. والإبعاد .. ونسف المنازل .. والاعتقال الجماعي .. بجانب سياسة الاستيطان ومصادرة الأرض .. والاعتداء على المقدسات .. وزرع المستوطنات .. ومحاولات التهجير والتلويح بالطرد .. إلى غير ذلك مما تنقله الوكالات يومياً، وتتابعون تفاصيله ولا شك.

قد يمر الخبر أمامك يا أخي ,جامد الحروف ..باهت الكلمات ..ولكننا واثقون أنك تقرأ مع تلك الحروف مشاعر الأهل في الوطن السليب,وهم يفتحون عيونهم في قرية أو مزرعة على جرافات العدو وهي تسحق الشجر والثمر, وتصادر أرض الفلاح المواطن بشتى الأسباب .. أمنية كانت، أو لصالح مستوطنة قريبة .. أو إدعاء ملكية، أو تزييف أوراق أو لما يسمونه – النفع العام – وإلى غير ذلك .. ومعه تشرّد عائلات .. وتُدميّر بيوت .. وتحترق قلوب .. وتتمزّق أكباد ..

ولقد مرّت الذكرى العشرون للإحتلال وشعبنا يعيش ليله نهاره في قلق دائم ومفاجآت متواصلة للعدوان على حقه .. وأرضه وحياته.

مع عمليات القمع المتواصلة في شتى الميادين أصدر العدو تشريعاته التي يبدل فيها القوانين، وبلغت الأوامر العسكرية التي اعتبرت "شريعة جديدة يحكم بوساطتها" أكثر من (2100) أمر عسكري خاص بالضفة والقطاع، تلك التي يعمل من خلالها لتسهيل سلب الأرض، وتسهيل إدارته لجوانب حياة شعبنا بالصورة التي تهيئ لخدمة أهدافه ومخططاته.

وليس جديداً أن نكرر أمامكم أرقام ما صادره العدو من أرض الوطن، ففي الضفة الغربية بلغ مجموع المساحة المصادرة منها (2.816.000) دونم وهي تعادل الآن نسبة (53%) من مساحتها، وفي غزة بلغت نسبة الأرض المصادرة من القطاع (38%) من مساحته، وما زال يمتد ويصادر.

حتى 01/09/1987 كان هناك ما لا يقل عن (70.000) دونم تمّت، مصادرتها إضافة لأراضي لم يتم تحديدها بعد.

وزرع العدو في الضفة والقطاع ما لا يقل عن (186) مستوطنة بلغ الآن عدد السكان بها ما لا يقل عن (71.000) مستوطن، ولنذكر أن المخطط المرسوم – إذا تمكنوا من ذلك – يرمي لإقامة (165) مستوطنة جديدة حتى سنة 2010 كما يعلنون، لنضرب مثلاً أمامكم أيها الأخوة، فيما يري لمدينة القدس التي نتحمل جميعاً مسئولية شد الأنظار بقوة إلى مخططات عدونا هناك وما يعمل من أجل تهويد هذه المدينة المقدسة.
  رد مع اقتباس
 


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287