كلمة الشهيد القائد ابو اياد فى وداع الشهيد ممدوح صبرى صيدم ( ابو صبرى )
كلمة الاخ ابو اياد ( صلاح خلف ) عضو اللجنة المركزية لحركة فتح
لم يقدر لي أن اودعه الوداع الأخير وهو الحبيب الذي غاب والإنسان الذي اختفى والمناضل الذي نحن أحوج ما نكون إليه في وقت عز فيه المناضلون. لقد غاب عنا بكل جراحنا و آلامه فلم تكن آلام المرض عنده ترتفع الى المستوى الذي وصلت إليه قضية الثورة الفلسطينية .. القضية التي عاش لها والتي مزقت آلامها شبابه النضر وروحه الوثابة ...
أبا صبري ... لقد عرفناك شابا مندفعا في مقعد الدراسة في مدرسة خالد بن الوليد الثانوية. عرفتك تقاطع الدرس لنتحدث عن الوطن وكنت اقرا في كتاباتك معاني الايمان بالشعب و التطلع الى الثورة. وما زلت اذكر عندما كنت تسألني ما العمل ..؟؟ وكنت أسألك ورفاق صباك في مقعد الدرس ... أي عمل تقصدون ..؟؟؟ وكنت تصيح بحرارة وايمان ..الثورة ..الثورة ..وكنت ابتسم بهدوء وأنا فرح بكم ..متفائل بشبابكم ..مؤمن أن هذا الجيل سيفجر الثورة رغم الضباب ورغم العقاب ورغم كل الأنظمة ...ودارت الأيام وفي فندق بسيط في دمشق عدنا نلتقي ووجدته هو..هو.. الطالب الثائر ممدوح صيدم ...
وتعانقنا بعد عودته من الجزائر وقال بحيائه المعروف ..آمالنا تحققت وبدأنا نقاتل ... ولكن أين أنت الآن يا أبا صبري ...لقد غبت عنا والجريمة بدأت تنشب أنيابها في صدر شعبنا ومناضلينا وثوارنا .. لقد غبت عنا ونحن نعيش المعاناة الحقيقية التي عشت أيامها الأولى في أيلول وعشت مأساتها بأعصابك بعد أيلول .. ولكن المعاناة التي عشتها ونعيشها الآن ستكون حافزاً لنا على الاستمرار .
ان قيمة المعاناة الحقيقية أن نظل بكبرياء ورغم الجراح نرفع شعاراتنا التي سقط الكثيرون من اجلها ويوم نتنازل عن شعاراتنا الثورية نكون قد سقطنا السقوط الحقيقي .
ولكن ثق يا أبا صبري أننا رغم المعاناة سنظل نرفع الشعار الذي استشهدت من اجله .. ثورة حتى النصر ..ثورة حتى النصر .. وسلام عليك أيها الحبيب .. يوم كنت بيننا إنسانا رقيقا.. وسلام عليك أيها الحبيب وان غاب عنا مناضل شريف وثوري .. وسلام علينا بعدك إن خنا شعاراتنا وشرف شعبنا ومسيرة ثوارنا وشهدائنا ..سلام عليك وعلى كل الشهداء من جيلك ومن بعدك ..
من كتاب الشهيد ابو صبرى