عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 02-11-2008, 07:34 PM
الصورة الرمزية essam_2053
essam_2053 essam_2053 غير متواجد حالياً
 

 








Post فتور الهمة وعلاجة ................للمتقدمين

[align=center]

من المعلوم أن رغبة الإنسان وعزمه على القيام بعمل معين يلزمه خطوات محددة، وهي الرغبة ثم النية ثم الإرادة ثم العزم على القيام بهذا العمل، ثم القيام بالعمل نفسه، والصبر على المداومة والاستمرار.

وقد تأتي هذه الخطوات سريعة ومتلاحقة بحيث لا يلاحظها الإنسان بدقة.

ويسبق خطوة النية العلم بأهمية الشيء الذي ينبغي القيام به ، وكلما كان هذا العلم غزيرا وافرا والتأثر به قويًا كانت النية صادقة والرغبة قوية، وما يتبعها من خطوات كالإرادة والعزيمة أقوى وأقوى، وكما يقول علماء: "إن طريق تزكية النفس وعلاج آفات النفوس يحتاج إلى الجمع بين أمرين: حلاوة العلم، ومرارة الصبر".

لكن الأمور لا تسير في خط مستقيم هكذا، وليست بهذه الصورة المبسطة، فمن المعلوم أن الإنسان بطبيعته البشرية تمر عليه فترات من الهمة وفترات من الفتور وضعف العزم لما ينتابه من نوازع ورغبات وانشغال بأمور هذه الدنيا ومشتتاتها.

وقد سُمي قلب الإنسان بهذا الاسم- كما يقال- لما يصاحبه من شدة في التقلب، وفي الحديث الشريف: أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقول" اللهم يا مقلب القوب ثبت قلبي على دينك"، فقلب الإنسان هو كمرآة تتعاقب عليها الصور والخواطر، وخاطر الخير يُسمى إلهامًا، ويكون الداعي إليه ملكًا، وخاطر السوء أو الشر يكون وسواسًا ويكون الداعي إليه شيطانًا، وقلب الإنسان لا يخلو من أن يكون متنازعًا بين ملكين تارة، أو بين شيطانين تارة، أو بين ملك وشيطان.. من أجل هذا كان الفتور أمرًا معروفًا في طباع ابن آدم، والحديث الشريف: "إن لكل عمل شرة ولكل شرة وفترة، فمن كانت فترته إلى غير سنتي فقد هلك" يحسم هذه القضية. ويعني أن فتور الإنسان لو أدى إلى تفريط الإنسان في الأمور الأساسية فعند ذلك تكون الخطورة ويكون الهلاك.

ويحتاج علاج الفتور إلى أمرين: مخاطبة العقل والعاطفة.. والقرآن الكريم خير مثال لذلك، وهو كتاب يخاطب العقل والعاطفة، وينعكس ذلك بالضرورة على إرادة الإنسان وعزيمته فيؤدي إلى تقويتها.

ألا ترى أن القرآن الكريم سُمي ذكرًا لذلك؟! وأنه قد يتكرر فيه ذكر بعض القصص وبعض المعاني وبعض الآيات بغرض التأكيد والتذكير، وفي ذلك يقول القرآن: "وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين".

وعلاج هذا الفتور يحتاج أن يكون للإنسان محطات إيمانية ثابتة لعلاج حالة الفتور هذه، ويحتاج إلى صحبة صالحة؛ فالمرء قليل بنفسه كثير بإخوانه، والشيطان من الواحد قريب، ومن الاثنين أبعد، ومن الثلاثة أبعد.. وها هو "عبد الله بن رواحة" يقول لأصحابه بين الحين والحين: "هيا بنا نؤمن ساعة"، فلما علم بذلك النبي-صلى الله عليه وسلم- قال: "رحم الله ابن رواحة، علم أن الإيمان يزيد وينقص".

والأمر في النهاية ليس بهذه المشقة، فمن المعلوم أن اجتهاد الإنسان في عمل أمر معين يتبعه شعور بالسعادة يدفعه لإنجاز هذا العمل مرة أخرى؛ حتى يؤدي إلى تعود الإنسان على القيام بهذا العمل، والأمر في المعصية كذلك، ولهذا يقول القرآن الكريم: "والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين" (العنكبوت: 69)،

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودا عودا فأي قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء وأي قلب أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء حتى يصير على قلبين : أبيض بمثل الصفا فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض والآخر أسود مربادا كالكوز مجخيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا إلا ما أشرب من هواه " رواه مسلم

ويقول علماء السلف: "إن من ثواب الطاعة الطاعة بعدها، ومن عقوبة المعصية المعصية بعدها".

[U]
فعليك أخي المسلم بتنشيط همتك وبإستمرار بالعمل الصالح وبمراقبة الله في السر والعلانية فعملك الصالح مع ربك لاترجو فيه إلا الله ومع العباد ترجو الله فهيم ولا ترجوهم فالله وبهذا تتوءد الهمة وتخلص العمل ،وتشعر بحلاوة الإيمان . وذلك بالتعرض لنفحات رحمة الله وإستغلالها بزيادة الطاعات حتى فتورك يجب أن يكون تبعاً ومعيناً على مرضات الله
[/U]

{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (57) قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (58) }قال بن كثير في تفسير هذه الأية """"قول تعالى ممتنا على خلقه بما أنزل إليهم من القرآن العظيم على رسوله الكريم: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ } أي: زاجر عن الفواحش، { وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ } أي: من الشُبَه والشكوك، وهو إزالة ما فيها من رجس ودَنَس، { وَهُدًى وَرَحْمَةً } أي: محصلٌ لها الهداية والرحمة من الله تعالى. وإنما ذلك للمؤمنين به والمصدقين الموقنين بما فيه، كما قال تعالى: { وَنُنزلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلا خَسَارًا } [ الإسراء : 82 ]، وقال تعالى: { قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ } [ فصلت : 44 ].وقوله تعالى: { قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ } (1) أي: بهذا الذي جاءهم من الله من الهدى ودين الحق (2) فليفرحوا، فإنه أولى ما يفرحون به، { هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ } أي: من حطام الدنيا وما فيها من الزهرة الفانية الذاهبة لا محالة، كما قال ابن أبي حاتم، في تفسير هذه الآية: "وذُكِر عن بَقيَّة (3) -يعني ابن الوليد -عن صفوان بن عمرو، سمعت أيفع بن عبد الكلاعي يقول: لما قُدم خراجُ العراق إلى عمر، رضي الله عنه، خرج عُمَرُ ومولى له فجعل عمر يعد الإبل، فإذا هي (4) أكثر من ذلك، فجعل عمر يقول: الحمد لله تعالى، ويقول مولاه: هذا والله من فضل الله ورحمته. فقال عمر: كذبت. ليس هذا، هو الذي يقول الله تعالى: { قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ } وهذا مما يجمعون.

عَنْ أَنَسِ بن مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : افْعَلُوا الْخَيْرَ دَهْرَكُمْ ، وَتَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ رَحْمَةِ اللَّهِ ، فَإِنَّ لِلَّهِ نَفَحَاتٍ مِنْ رَحْمَتِهِ يُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ، وَسَلُوا اللَّهَ أَنْ يَسْتُرَ عَوْرَاتِكُمْ ، وَأَنْ يُؤَمِّنَ رَوْعَاتِكُمْ."قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 511 :رواه الطبراني في " الكبير "
دعواتكم

[/align]

التعديل الأخير تم بواسطة essam_2053 ; 02-12-2008 الساعة 11:22 AM
التوقيع

رد مع اقتباس
 


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287