عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 06-10-2009, 06:43 AM
أبو عبد الرحمن أبو عبد الرحمن غير متواجد حالياً
عضو
 

 









افتراضي التوعية بمنهاج أهل السنة في التصفية والتربية

بسم الله الرحمن الرحيم


(التوعية بمنهاج أهل السنة في التصفية والتربية)

إعداد/ أبي عبد الرحمن محمد بن عبد الله كُلَّاب الغزّيّ

الحمد لله الذي القرآن علّم ، وخلق الإنسان وفهّم، ونادى موسى وكلّم، وصلّى الله وسلّم على النبي الأكرم، محمدٍ الأمين، وآله الطيبين، وأصحابه المهتدين أجمعين، ومن اقتفى أثرهم من العالمين ... وبعد :
اعلم – هداك الله سبل السلام ومعرفة الأحكام – أنَّ أسلم منهجٍ وأوضحَ طريقٍ عرفته الأنام، هو الإسلام منهج الرسل الكرام، وإن دعوة النبي محمد $ خير دليل على ذلك فبدعوته نُقِلت البشرية من الهمجية إلى الخيرية، ومن الظلمة إلى النور، ومن الفرقة إلى الاجتماع، فدان له كلُّ شيء وطاع، إلا من كان من أهل الضلال المبين، الذين صدهم العمى، وأضلّهم الجهل، عما يجلي القلوب، وينور العقل، من الحق الواضح، والهدي الصالح قال تعالى: ( كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد) .
ثم إنه-ولا شكّ- قد اختلفت الأمة بعد ذلك إلى فرق كثيرة، وملل ونحل، وامتاز أهل السنة عن غيرهم بالحق الذي يحملون، وبالمنهج الذي يتمسّكون، إذ في الحقيقة هو منهج خير المرسلين الذي هم له وارثون.
وكان للتصفية والتربية مكانة عظيمة في نفوسهم وحياتهم، فقاموا بحق هذين الركنين حقَّ قيام، من نصح الأنام، وتبيين الأحكام، وتنقية سليم الفطر مما يشوبها من كل خطر، وإيضاح منهج أهل الأثر؛ لتستخلص منه الدروس والعبر.
لذا فقد وجدت في نفسي شوقًا لتبيين ذلك حقَّا، وإليك جملة من البيان - وفقنى وإياك المنان- .
أولا : التصفية:
ونعني بها عرض منهج الإسلام على الناس أجمع، مصفىًّ من كل ما دخل فيه على مرِّ السنين والقرون؛ من العقائد الفاسدة والضلالات، ومن البدع والخرافات، ومن الأحاديث الموضوعة، بل عرضه غضًّا طريًا كما أخذ عن الصحابة - رضي الله عنهم- فبغير ذلك لا يستقيم الحال، ولا يحسن المآل.
فمنهج الأنبياء جميعا كان الدعوة إلى عبادة الله وحده ( ألا لله الدين الخالص)، واجتناب الطاغوت والبعد كل البعد عما يعكر صفو التوحيد ويقدح في جناب العقيدة، قال الله عز وجل حاكيا قول كثير من الأنبياء (ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت).
ولا تكون هذه التصفية إلا بالعلم الراسخ المستمد من كتاب الله عز وجل وسنة رسوله $، المأخوذ عن الجيل الأول، والقرون المفضلة الذي يزيل الشك والدرن، ويبين عوار أهل البدع والاختلاف، ويكشف زيفهم، ويمحو ضلالهم.
ثانيًا: التربية:
ويتمثل هذا الركن الثاني في تربية نفوس المسلمين على حب الآخرة، والعمل لها، والزهد في الدنيا وألا يتنازعوا من أجلها لكي لا يفشلوا وتذهب ريحهم، (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحُكم)، لأن مدار النصر في الحروب ومضمار الغلبة في كل مكروب لا يكون بقوة المادة، وإنما بقوة الإيمان، وارتفاع منسوبه في الأمة بجانب الإعداد المادي.
لذا كان لزاما علينا أن نتمسك بهذه الشرعة الحكيمة، والطريقة السليمة، لنتحصل في الدنيا على صلاح الحال، وفي الآخرة على حسن المآل.

أسأل الله الكبير المتعال أن يحشرنا في زمرة النبي وصحبه والآل، إنه على كل شيء قدير وبالإجابة جدير، وصلى الله وسلم على البشير النذير.

التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الرحمن ; 06-15-2009 الساعة 09:00 AM
رد مع اقتباس
 


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287